المنجي بوسنينة
273
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
كبار على طول مراحل الشعر العربي ، وقد بلغ عدد الشواهد الشعريّة وحدها أكثر من ألفين وخمسمائة بيت عدا أنصاف الأبيات ، فضلا عن أنّه يضع بين أيديهم زادا وفيرا ممّا كتبه البلاغيّون والنقّاد في مرحلة الازدهار التي سبقت مرحلة الاتّجاه إلى التقنين والإسراف في التقسيم والتفريع . وربّما كانت بعض فصول المختصر من عمل نجم الدين ، خاصّة الباب الأوّل الذي ذكر فيه « ما يحتاج إليه كاتب الإنشاء من العلوم والفضائل ليعدّ كاتبا » ، فهو يسوق وصفا لما ينبغي أن يكون عليه الكاتب فيقدم له بقوله : « وأحسن ما وصف به الكاتب فيما قاله الجدّ تاج الدين رحمه اللّه تعالى . « وتاج الدين أحمد هو والد عماد الدين صاحب الكنز وجدّ نجم الدين صاحب المختصر » . وفي هذا الباب دعوة إلى أن يتشبّث كاتب الإنشاء بكلّ فن ، حتّى ما تقوله الماشطة عند جلوة العروس والنادبة في المأتم والمنادي في السوق ، فضلا عن المعارف الأخرى التي لا تقوم صناعة الإنشاء إلّا بها ، وهي ما قامت عليه مادّة الكتاب . آثاره جوهر الكنز وهو تلخيص كتاب أبيه إسماعيل بن الأثير عماد الدين « كنز البراعة في أدوات ذوي اليراعة » . تح . محمد زغلول سلام ، الإسكندريّة ( د . ت ) . المصادر والمراجع * ابن حجر ، الدرر الكامنة ، بيروت ، د . ت ، ج 1 / 104 * محمد زغلول سلام ، الأدب في العصر المملوكي ، القاهرة ، د . ت ، ج 2 / 45 . د . عبد الواحد علام جامعة القاهرة - مصر ابن الأثير ، عماد الدين إسماعيل بن أحمد بن سعيد ( 652 ه / 1245 م - 699 ه / 1299 م ) إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن الأثير الحلبي ، وعماد الدين لقبه ، ويكنى في بعض المصادر بأبي الفداء ، كما أن بعضها ينسبه إلى حلب موطن أسرته ، وبعضها ينسبه إلى القاهرة مكان ولادته . أما المقريزي فينسبه إلى « تنوخ » القبيلة الأم لبني الأثير جميعا . وهو واحد من المبرّزين في العلم والأدب والبلاغة في النصف الثاني من القرن السابع الهجري . نشأ في بيت علم وأدب وصلاح ، فأبناء الأسرة التي ينتمي إليها قد توارثوا العمل بدواوين الإنشاء في أخريات الدولة الأيوبية ثم في دولتي المماليك ، ولم يعمل في تلك الدواوين